الأربعاء، 1 أبريل 2009


ماذا بعد تمديد ولاية سيما سمر؟
محمد كامل عبد الرحمن
من المهم جداً ونحن نتحدث عن مجريات الامور خلال دورة انعقاد مجلس حقوق الانسان التاسعة والتي تم التجديد عبرها لإستمرار ولاية المقرر الخاص شهور عديدة اخرى، من المهم ان نذكر بأن ملف حقوق الانسان بالسودان في طريقه للإقتران بملف المحكمة الدولية بلاهاي طال الزمن ام قصر شئنا ام ابينا وسيكون المدخل نحو المطالبة بمحاكمة المسؤولين عن جرائم الحرب هو التقارير التي ترصدها المنظمات الدولية المعنية بأوضاع حقوق الإنسان، فقد جرت تحت جسر الاسبوعين الماضيين مياه كثيرة خلال مداولات المؤتمرين لتقرير سيما سمر المقرر الخاص لحقوق الانسان بالسودان والذي قدمته أثناء مداولات المجلس في دورة إنعقاده التاسعة مصحوباً بملاحق مزعجة عن التقدم والتأخر في اوضاع حقوق الانسان بالسودان خلال عام ، ففي الوقت الذي أكدت فيه المقررة تعاون حكومة السودان فيما يلي نيتها معالجة القوانين المحلية المناهضة لاتفاقيات جنيف الاربعة اشارت في ذات الوقت الي ان اوضاع حقوق الانسان بالسودان تزداد سوءاً خاصة في دارفور وركزت علي الإجراءات الرسمية التي نفذت بعد أحداث ام درمان الاخيرة واصفة ما تم من اعتقالات وسط بعض المتهمين بانها اعتقالات اعتباطية مورست بتمييز اثني واضح وطالبت برعاية الاطفال الجنود الذين تم توقيفهم اثناء الاحداث باعتبارهم ضحايا استغلال من قبل آخرين، واتخذت المقررالخاص هذه الحادثة دليلاً قائماً يدعم ما جاء في مجمل حيثيات تقريرها ولم تنس ان تطعمه بتوابل متنوعة بذكر اوضاع حقوق الانسان بجنوب السودان بين النقد والتشجيع علي اتخاذ المزيد من الإجراءات الموجبة لتعزيز حالة الحقوق بالجنوب، وما يدعو للتأمل العميق ان منظمات طوعية عالمية ومحلية انبرت للتأكيد علي صحة ماجاء في تقرير سيما سمر لترسيخ الفكرة السائدة اصلاً عن تردي اوضاع حقوق الانسان بدارفور ، فقد ذكر متحدث بإسم منظمة هيومن رايتس ووتش ان المدنيين في دارفور يتعرضون لقصف متواصل بالطائرات العسكرية من قبل القوات الحكومية وذكر ان عدد الضحايا ارتفع في الأونة الاخيرة ليتجاوز المائة قتيل سقطوا بنيران الطائرات الحكومية ثم ذكر اعداد الضحايا الذين قتلوا في احداث معسكر كلمة الاخيرة واصفاً الحكومة السودانية بالمجرمة والمنتهكة لحقوق السكان والمدنيين ومطالباً المجلس في ذات الوقت بإتخاذ القرارات المناسبة لإدانة الحكومة السودانية وضمان عدم إفلات المسؤلين عن الجرائم المزعومة من العقاب. والمدهش في الأمر انه بعد ان تحدث المتحدث باسم هيومن رايتس وشارف علي إنهاء حديثه جاء صوت من المنصة الرئيسية لمجلس حقوق الانسان يفيد بأن المتحدث المذكور لا يمثل منظمة هيومن رايتس ووتش وان الفرصة ستتاح للإستماع الي المتحدثة الرسمية بإسم منظمة هيومن رايتس ووتش وبالفعل تحدثت المذكورة واستكملت حديث سابقها وزادت عليه بكيل المزيد من الاتهامات ضد الحكومة السودانية ومؤسساتها الامنية والعسكرية. وبحسب سير الامور فقد استمع المجلس لجميع الاطراف ذات الصلة بملف حقوق الانسان بالسودان واتيحت الفرصة لدحض ما جاء في تقرير المقرر الخاص إلا انها لم تستغل الاستغلال الانسب حيث تحدث وكيل وزارة العدل نيابة عن الحكومة السودانية مدافعاً بأن السودان ادخل اصلاحات قانونية عديدة من اجل تعزيز حقوق الانسان وطالب المجتمع الدولي بتشجيع هذه الجهود وتقديم الدعم اللازم لاستمرارها غير ان الدفوعات الحكومية لم تتطرق الي ما جاء بملحق تقرير سيما سمر وهو امر مهم للغاية حيث ان مشروع القرار الذي تبنته المجموعة الاوربية اعتمد علي ما جاء بملحق التقرير واستند عليه في حيثيات مطالباته بضرورة الضغط علي حكومة السودان لاتخاذ المزيد من التدابير لتعزيز اوضاع حقوق الانسان ما فتح الباب واسعاً لدول داخل المجموعة الافريقية لامساك العصا من المنتصف والمطالبة بصورة جماعية ملفتة للنظر بضرورة اعتماد المجلس مبدأ عدم الإفلات من العقاب حين النظر في المسألة السودانية وهي اس محتوى المشروع الاوربي ومن الواضح للناظر في لب الموضوع ان الامر ينطوي على خبث ومكر صريحين بحيث تبدو العلاقة واضحة بين مداولات المجلس من جهة والخطوات الجارية لتأزيم إشكالية السودان مع المحكمة الدولية من جهة ثانية. وتحدث آخرون من المجموعة الوطنية لحقوق الانسان حول اوضاع حقوق الانسان وتم تنفيذ ندوة داخل مباني الامم المتحدة بجنيف عن ازمة دارفور وتسييس المحكمة الدولية تضمنت محاولات متواضعة لتفنيد إدعاءات اوكامبو ضد السودان بيد ان ندوة ممثلي اتحاد المحامين العرب التي سبقتها بذات القاعة كانت اقوي حجة واكثر تنظيماً حيث حضرها عدد كبير من الصحفيين العرب والاجانب وبدا ان اتحاد المحامين العرب اكثر دفاعاً عن السودان من كثير من اصحاب الشأن ممن لا يحسنون استخدام الاعلام والوسائط الاعلامية للتبشير بالمبادئ والحقوق ويبدو ان اتحاد المحامين العرب بدأ يدفع ثمن وقفته الشجاعة مع السودان حيث كثرت في الاونة الاخيرة المقالات الناقدة للإتحاد الواصفة إياه بإدمان الهروب من الوقوف مع المستضعفين في الوطن العربي ، وشاركت وفود من مفوضية نزع السلاح وإعادة الإدماج والتسريح ونالت مفوضية شمال السودان صوت شكر من مجلس حقوق الانسان لنشاطها الجاد في إدماج المسرحين واعتماد آليات جديدة للعمل كما شارك وفد من اتحاد المرأة ووفود من عدد من المنظمات غير الحكومية مثل المنظمة الافريقية الامريكية للتنمية البشرية ومنظمة تنمية الطفل والمنظمات المنضوية تحت مظلة اسكوفا ومنظمة الشهيد الزبير ومنظمة معارج ومنظمة احياء التراث النوبي ومنظمة تنمية المابان ومنظمة الدفاع عن المدنيين الدارفورية وغيرها ما يعد امراً جديراً بالتقدير للدور المتعاظم الذي تقوم به منظمات المجتمع المدني غير الحكومية رغم وجود سلبيات عديدة وأخطاء جسيمة خلال المشاركة تحتاج الى مراجعات في المرات المقبلة الا انها مفيدة في التنبيه للاخطار قبل حدوثها وهو فهم متقدم مثل حاجة البشرية دوماً الي تطوير الاجهزة الكاشفة للزلازل والهزات الارضية تقليلاً للخسائر والاضرار . وعوداً الى مسألة المحاولات الجادة الجارية للربط بين حالة حقوق الإنسان وأزمة المحكمة الدولية من المفيد التقرير بأن مشروع القرار الاوربي كان يهدف عبر بنوده الي تمديد ولاية المقرر الخاص بالسودان وقد كان وسعي لضمان تعاون السودان مع المحكمة الدولية ولو علي المستوى الأدنى وهو بالضبط ما أشار اليه السيد رئيس الجمهورية عقب صدور إدعاءات المدعي العام حين كشف عن صفقة قدمها الغرب بترك قضية مطالبة الرئيس اذا تم تسليم المطلوبين الاوائل مثل هارون وكشيب وهو الامر الذي يرفضه السيد الرئيس تماماً- وفي الحالة الأخيرة سيقوم الاتحاد الاوربي بتصعيد الازمة الى نهاياتها البعيدة الكفيلة بزعزعة الأمن والإستقرار بالسودان لفترة قد تطول او تقصر ومن الواضح ان مجادلة خيارات كهذه تبدو عصية على كثير من القائمين بالامر لانها تزيد الامور تعقيداً الى تعقيد إن التعويل علي تفويت الفرصة ومحاصرة مخططات اعداء البلاد يجب ان يتجه الى خيارات وطنية منذ تاريخ اللحظة فقد اتضح جلياً ان الغرب سبق وان اتخذ خياراته بتصعيد مسألة المحكمة الجنائية الى نهاياتها مستخدماً كافة الوسائط المتاحة ومن بينها مجلس حقوق الانسان وما وراءه من مفوضيات وسيتخذ الغرب تدابير أُخُر عبر وسائط اُخرى وصولاً الى تكامل الأدوارونجاح المخطط ونحن مطالبون بإتخاذ تدابير وقائية بذات المنهج فهل هناك من متابع أم ان الأجهزة التنفيذية تنتظر صدور قرار قضاة المحكمة الدولية لتبدأ في حشد الحشود؟!!!. بقي ان نذكر ان دولة روسيا الفدرالية قدمت مداخلة ممتازة بتقديم التساؤل الى اعضاء المجلس حول مفهوم الإفلات من العقاب هل يقتصر تطبيقه فقط على تلك الدول الإفريقية البائسة فيما تمرح قوات الدول العظمى في العراق وافغانستان وفي العديد من مناطق العالم وتقتل المدنيين العزل ثم لا تخضع لسلطة المحكمة الجنائية بلاهاي أم سيعمد المجلس الموقر الي اتخاذ تدابير جديدة تضمن عدم إفلات كل المتسببين في انتهاكات ضد حقوق الإنسان من العقاب؟ وبدا التساؤل الروسي في مكانه في الوقت الذي تسخن فيه آليات الحرب الباردة مجدداً أمام إستحسان غالب دول العالم أملاً في التخلص من قبضة القوى الآحادية الامريكية. من المهم جداً ونحن نتحدث عن مجريات الامور خلال دورة انعقاد مجلس حقوق الانسان التاسعة والتي تم التجديد عبرها لإستمرار ولاية المقرر الخاص شهور عديدة اخرى، من المهم ان نذكر بأن ملف حقوق الانسان بالسودان في طريقه للإقتران بملف المحكمة الدولية بلاهاي طال الزمن ام قصر شئنا ام ابينا وسيكون المدخل نحو المطالبة بمحاكمة المسؤولين عن جرائم الحرب هو التقارير التي ترصدها المنظمات الدولية المعنية بأوضاع حقوق الإنسان، فقد جرت تحت جسر الاسبوعين الماضيين مياه كثيرة خلال مداولات المؤتمرين لتقرير سيما سمر المقرر الخاص لحقوق الانسان بالسودان والذي قدمته أثناء مداولات المجلس في دورة إنعقاده التاسعة مصحوباً بملاحق مزعجة عن التقدم والتأخر في اوضاع حقوق الانسان بالسودان خلال عام ، ففي الوقت الذي أكدت فيه المقررة تعاون حكومة السودان فيما يلي نيتها معالجة القوانين المحلية المناهضة لاتفاقيات جنيف الاربعة اشارت في ذات الوقت الي ان اوضاع حقوق الانسان بالسودان تزداد سوءاً خاصة في دارفور وركزت علي الإجراءات الرسمية التي نفذت بعد أحداث ام درمان الاخيرة واصفة ما تم من اعتقالات وسط بعض المتهمين بانها اعتقالات اعتباطية مورست بتمييز اثني واضح وطالبت برعاية الاطفال الجنود الذين تم توقيفهم اثناء الاحداث باعتبارهم ضحايا استغلال من قبل آخرين، واتخذت المقررالخاص هذه الحادثة دليلاً قائماً يدعم ما جاء في مجمل حيثيات تقريرها ولم تنس ان تطعمه بتوابل متنوعة بذكر اوضاع حقوق الانسان بجنوب السودان بين النقد والتشجيع علي اتخاذ المزيد من الإجراءات الموجبة لتعزيز حالة الحقوق بالجنوب، وما يدعو للتأمل العميق ان منظمات طوعية عالمية ومحلية انبرت للتأكيد علي صحة ماجاء في تقرير سيما سمر لترسيخ الفكرة السائدة اصلاً عن تردي اوضاع حقوق الانسان بدارفور ، فقد ذكر متحدث بإسم منظمة هيومن رايتس ووتش ان المدنيين في دارفور يتعرضون لقصف متواصل بالطائرات العسكرية من قبل القوات الحكومية وذكر ان عدد الضحايا ارتفع في الأونة الاخيرة ليتجاوز المائة قتيل سقطوا بنيران الطائرات الحكومية ثم ذكر اعداد الضحايا الذين قتلوا في احداث معسكر كلمة الاخيرة واصفاً الحكومة السودانية بالمجرمة والمنتهكة لحقوق السكان والمدنيين ومطالباً المجلس في ذات الوقت بإتخاذ القرارات المناسبة لإدانة الحكومة السودانية وضمان عدم إفلات المسؤلين عن الجرائم المزعومة من العقاب. والمدهش في الأمر انه بعد ان تحدث المتحدث باسم هيومن رايتس وشارف علي إنهاء حديثه جاء صوت من المنصة الرئيسية لمجلس حقوق الانسان يفيد بأن المتحدث المذكور لا يمثل منظمة هيومن رايتس ووتش وان الفرصة ستتاح للإستماع الي المتحدثة الرسمية بإسم منظمة هيومن رايتس ووتش وبالفعل تحدثت المذكورة واستكملت حديث سابقها وزادت عليه بكيل المزيد من الاتهامات ضد الحكومة السودانية ومؤسساتها الامنية والعسكرية. وبحسب سير الامور فقد استمع المجلس لجميع الاطراف ذات الصلة بملف حقوق الانسان بالسودان واتيحت الفرصة لدحض ما جاء في تقرير المقرر الخاص إلا انها لم تستغل الاستغلال الانسب حيث تحدث وكيل وزارة العدل نيابة عن الحكومة السودانية مدافعاً بأن السودان ادخل اصلاحات قانونية عديدة من اجل تعزيز حقوق الانسان وطالب المجتمع الدولي بتشجيع هذه الجهود وتقديم الدعم اللازم لاستمرارها غير ان الدفوعات الحكومية لم تتطرق الي ما جاء بملحق تقرير سيما سمر وهو امر مهم للغاية حيث ان مشروع القرار الذي تبنته المجموعة الاوربية اعتمد علي ما جاء بملحق التقرير واستند عليه في حيثيات مطالباته بضرورة الضغط علي حكومة السودان لاتخاذ المزيد من التدابير لتعزيز اوضاع حقوق الانسان ما فتح الباب واسعاً لدول داخل المجموعة الافريقية لامساك العصا من المنتصف والمطالبة بصورة جماعية ملفتة للنظر بضرورة اعتماد المجلس مبدأ عدم الإفلات من العقاب حين النظر في المسألة السودانية وهي اس محتوى المشروع الاوربي ومن الواضح للناظر في لب الموضوع ان الامر ينطوي على خبث ومكر صريحين بحيث تبدو العلاقة واضحة بين مداولات المجلس من جهة والخطوات الجارية لتأزيم إشكالية السودان مع المحكمة الدولية من جهة ثانية. وتحدث آخرون من المجموعة الوطنية لحقوق الانسان حول اوضاع حقوق الانسان وتم تنفيذ ندوة داخل مباني الامم المتحدة بجنيف عن ازمة دارفور وتسييس المحكمة الدولية تضمنت محاولات متواضعة لتفنيد إدعاءات اوكامبو ضد السودان بيد ان ندوة ممثلي اتحاد المحامين العرب التي سبقتها بذات القاعة كانت اقوي حجة واكثر تنظيماً حيث حضرها عدد كبير من الصحفيين العرب والاجانب وبدا ان اتحاد المحامين العرب اكثر دفاعاً عن السودان من كثير من اصحاب الشأن ممن لا يحسنون استخدام الاعلام والوسائط الاعلامية للتبشير بالمبادئ والحقوق ويبدو ان اتحاد المحامين العرب بدأ يدفع ثمن وقفته الشجاعة مع السودان حيث كثرت في الاونة الاخيرة المقالات الناقدة للإتحاد الواصفة إياه بإدمان الهروب من الوقوف مع المستضعفين في الوطن العربي ، وشاركت وفود من مفوضية نزع السلاح وإعادة الإدماج والتسريح ونالت مفوضية شمال السودان صوت شكر من مجلس حقوق الانسان لنشاطها الجاد في إدماج المسرحين واعتماد آليات جديدة للعمل كما شارك وفد من اتحاد المرأة ووفود من عدد من المنظمات غير الحكومية مثل المنظمة الافريقية الامريكية للتنمية البشرية ومنظمة تنمية الطفل والمنظمات المنضوية تحت مظلة اسكوفا ومنظمة الشهيد الزبير ومنظمة معارج ومنظمة احياء التراث النوبي ومنظمة تنمية المابان ومنظمة الدفاع عن المدنيين الدارفورية وغيرها ما يعد امراً جديراً بالتقدير للدور المتعاظم الذي تقوم به منظمات المجتمع المدني غير الحكومية رغم وجود سلبيات عديدة وأخطاء جسيمة خلال المشاركة تحتاج الى مراجعات في المرات المقبلة الا انها مفيدة في التنبيه للاخطار قبل حدوثها وهو فهم متقدم مثل حاجة البشرية دوماً الي تطوير الاجهزة الكاشفة للزلازل والهزات الارضية تقليلاً للخسائر والاضرار . وعوداً الى مسألة المحاولات الجادة الجارية للربط بين حالة حقوق الإنسان وأزمة المحكمة الدولية من المفيد التقرير بأن مشروع القرار الاوربي كان يهدف عبر بنوده الي تمديد ولاية المقرر الخاص بالسودان وقد كان وسعي لضمان تعاون السودان مع المحكمة الدولية ولو علي المستوى الأدنى وهو بالضبط ما أشار اليه السيد رئيس الجمهورية عقب صدور إدعاءات المدعي العام حين كشف عن صفقة قدمها الغرب بترك قضية مطالبة الرئيس اذا تم تسليم المطلوبين الاوائل مثل هارون وكشيب وهو الامر الذي يرفضه السيد الرئيس تماماً- وفي الحالة الأخيرة سيقوم الاتحاد الاوربي بتصعيد الازمة الى نهاياتها البعيدة الكفيلة بزعزعة الأمن والإستقرار بالسودان لفترة قد تطول او تقصر ومن الواضح ان مجادلة خيارات كهذه تبدو عصية على كثير من القائمين بالامر لانها تزيد الامور تعقيداً الى تعقيد إن التعويل علي تفويت الفرصة ومحاصرة مخططات اعداء البلاد يجب ان يتجه الى خيارات وطنية منذ تاريخ اللحظة فقد اتضح جلياً ان الغرب سبق وان اتخذ خياراته بتصعيد مسألة المحكمة الجنائية الى نهاياتها مستخدماً كافة الوسائط المتاحة ومن بينها مجلس حقوق الانسان وما وراءه من مفوضيات وسيتخذ الغرب تدابير أُخُر عبر وسائط اُخرى وصولاً الى تكامل الأدوارونجاح المخطط ونحن مطالبون بإتخاذ تدابير وقائية بذات المنهج فهل هناك من متابع أم ان الأجهزة التنفيذية تنتظر صدور قرار قضاة المحكمة الدولية لتبدأ في حشد الحشود؟!!!. بقي ان نذكر ان دولة روسيا الفدرالية قدمت مداخلة ممتازة بتقديم التساؤل الى اعضاء المجلس حول مفهوم الإفلات من العقاب هل يقتصر تطبيقه فقط على تلك الدول الإفريقية البائسة فيما تمرح قوات الدول العظمى في العراق وافغانستان وفي العديد من مناطق العالم وتقتل المدنيين العزل ثم لا تخضع لسلطة المحكمة الجنائية بلاهاي أم سيعمد المجلس الموقر الي اتخاذ تدابير جديدة تضمن عدم إفلات كل المتسببين في انتهاكات ضد حقوق الإنسان من العقاب؟ وبدا التساؤل الروسي في مكانه في الوقت الذي تسخن فيه آليات الحرب الباردة مجدداً أمام إستحسان غالب دول العالم أملاً في التخلص من قبضة القوى الآحادية الامريكية. محمد كامل عبد الرحمن

شهر المبادرات.. الأمل أن يغاث فيه الناس ويعصرون
محمد كامل عبد الرحمن
من الواضح أن السياسات بالسودان تسير هذه الأيام على غير المعتاد نحو الإنفتاح على الآخر بعد أن غرقت البلاد في خضم الاستقطاب والاستقطاب المضاد بين الخصماء ردحاً من الزمن، ومن المهم جداً أن نقول للمحسن أحسنت طالما أن النصائح أصبحت تؤتي أكلها في بلد لا يزال أبناؤه يحملون السلاح ضد بعضهم البعض في صراع مرير على السلطة التي توشك أن تأتي عليها النوائب بحيث لا يتبقى منها كرسي أو شبر أرض لحاكم. ولوقت قريب كان البعض يعلَّق على نصائح الناصحين بالقول أنها مجرد هرطقات أو بالقول أن هؤلاء يهرفون بما لا يعرفون وأن للسلطة مفكرون يكفونها تغول المتغولين وشر الأفكار الهدامة، ويقولون لو أننا اتبعنا آراء أصحاب الرأي لتخطفنا المعارضون ولتمزّقت الإنقاذ شر ممزق! إن مبادرة أهل السودان التي انبرى لها نفر من أصحاب السلطة في محاولة لتصحيح مسار الحكم المستفرد بالآلة التنفيذية والمالية هي محاولة جيدة لانقاذ ما يمكن انقاذه مما أصابته أحداث دارفور المتلاحقة والتي يمسك بعضها برقاب الآخر ولعل أسوأها ما يثار حول جرجرة المجتمع الدولي للوضع في دارفور بحيث يمكن من محاكمة رأس البلاد ورمز سيادتها انتصافاً للضحايا الذين سقطوا بأعداد كبيرة منذ اندلاع الأزمة والى تاريخه، ومن البدهي القول بأن ترك الامور تتدحرج نحو حافة المطالبات القضائية الدولية ليس من الحكمة في شيء والأوفق أن تتعاهد القوى السياسية في الحكم والمعارضة للوصول الى رأي حاسم بشأن مشكلة دارفور وحلها حلاً جذرياً ناجعاً يحمي البلاد ويوفر الحماية للمدنيين الذين ما زالوا يدفعون فاتورة الصراع موتاً وقتلاً ونزوحاً عن القرى والمعسكرات، حلاً يرضى به جميع الذين يحملون السلاح والذين لا يحملونه، والرأي الحاسم لا يأتي من تلقاء نفسه وإنما تتم خدمته بالمشاورات الدائبة المكثفة وفي النهاية مؤكد أن المجتمعين سيصلون الى رؤية يتم نشرها على الملأ فيها الحل والسلام ونحن من هذا المنطلق نترقّب مع المترقبين وفترة اسبوعين ليست طويلة والرأي العام يتوقّع من أصحاب مبادرة أهل السودان أن يخرجوا على الملأ بإجابة صريحة وواضحة لسؤال ظل يؤرّق مضاجع المخلصين.. كيف تحل مشكلة دارفور من خلال الإجابة على السؤال المرادف كيف يُحكم السودان إبتداءً؟ وكيف يتم التعامل مع قضايا التنمية البشرية وتنمية البنى التحتية لأن موضوع التنمية ليس وقفاً على المسؤولين المختصين فحسب بل أصبح موضوع التنمية هو السبب الرئيسي لإندلاع النزاعات في السودان ولولا مسألة طريق الإنقاذ الغربي لما برزت قضية دارفور الى السطح بهذه الطريقة الدرامية المتسارعة ولولا التهميش والفقر والمرض لما حمل أبناء الشرق السلاح ولولا الظلم والغبن ما عارض السكان في الولاية الشمالية قيام السدود المفيدة للبلاد ولولا العطاءات التي تتسم بعدم الشفافية لما برزت في وسائل الإعلام قضايا الفساد وفاحت روائحها الكريهة في الأراضي والمباني والطرق والجسور والإنشاءات المختلفة ولما اوقف الوالي المتعافي إجراءات إنشاء موقف المواصلات الجديد على خلفية مسألة (الكودة- كركر) ولولا كذا ما كان كذا والجميع يعلم أن لو تفتح عمل الشيطان، ولكن بعضهم يحتفظ بعشق مفرط للشيطان ولذلك يتسببون للسودان بكل هذا القدر من المشكلات. وعلى غرار مبادرة أهل السودان لحلحلة مشاكل الوطن انطلقت مبادرة حيوية ومهمة جداً تحت عنوان مبادرة أهل الصحة لتطوير العمل الصحي بالبلاد ولعمري ان مشكلة التردي في الخدمات الصحية بالسودان ليست بأقل حجماً وتأثيراً من مشكلة دارفور ويكفي دليلاً وشاهداً قائماً تقرير المجلس الطبي الأخير عن سوء الإدارة والخدمات بالمستشفيات الحكومية ومن البلاغة القول بأن ذلك التقرير ينبغي ان يكون مرجعاً لعمل إصلاحي لمن يرغب من أصحاب القرار، والمبادرة بحسب د. الطيب العبيد أحمد رئيس لجنة المبادرة وأختصاصي الأشعة بمستشفى الخرطوم تقوم على اسس منهجية في التعريف برسالة الاستشفاء بين الماضي والحاضر والتطلع الى بيئة عمل إداري معافاة من أمراض الذوات وجعل الشفافية المطلقة في العمل منهجاً ونبراساً، كما تهدف المبادرة الى تطوير وترقية الخدمة الطبية التي تقدم للمرضى لتتماشى مع روح مفهوم التأمين الصحي وتسعى من خلال التشاور والنقاش الهادئ لبلورة مفهوم موحَّد حول طرائق اختيار قيادات العمل التنفيذي مستقبلاً لأن ساحة العمل الصحي في حقبة الانقاذ أصبحت مسرحاً للاستقطابات الحادة والمصالح المتضاربة ومكائد مراكز القوى ومافيا الدواء والإرتزاق. إنه عام المبادرات وهذه هي السمات، أن يتدافع الناس لتغيير الأوضاع السالبة الى نقيضها عملاً بقول الكتاب العزيز الحكيم (لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم)، ونحن نتمنى أن يكون عاماً فيه يغاث الناس وفيه يعصرون وبهذا الفهم المتقدِّم للسير إلى الأمام في جميع المسائل والساحات يمكن لأبناء السودان المتحدين العازمين على الإصلاح أن يكسروا طوق الهزيمة الملتف حول رقبة البلاد وأن يخرجوها من ظلمات الأنانية والصراع المميت على السلطة إلى رحابة نور السلام والاستقرار بمشاركة الجميع.

مبادرة أهل الصحة.. في الليلة الظلماء يفتقد البدر


مبادرة أهل الصحة.. في الليلة الظلماء يفتقد البدر
محمد كامل عبد الرحمن
منذ عدة شهور كتبنا على صفحات هذه الصحيفة الغراء تحت عنوان (شهر المبادرات الأمل أن يغاث فيه الناس ويعصرون) عن قضايا الاصلاح في القطاع الصحي على خلفية مبادرة أهل الصحة التي أطلقها د.الطيب العبيد اختصاصي الأشعة بمستشفى الخرطوم وآخرون، وأشرنا الى أوراق العمل التي كان المذكورون بصدد تقديمها عبر مبادرتهم لترقية وتطوير الخدمات بكافة المستشفيات في المركز والولايات، ولكن وبسبب العتريسين الذين لا يرغبون في رؤية الأفكار الجيدة وهي تأتي ممن يعتقدون أنهم دون المقام وئدت تلك المبادرة في مهدها عبر اتصال تليفوني من مسؤول رفيع المستوى بوزارة الصحة مع معارف له بمجلس الوزراء الموقر كانت نتيجته مساءلة أصحاب المبادرة أمنيا وتكاسلهم بعدها عن مواصلة المهمة النبيلة. ولكن لأن الحق يعلو ولا يعلى عليه فقد تكشفت في الايام الماضية عبر تحقيق صحفي مثير باحدى الصحف كافة تفاصيل التردي الكبير للأوضاع في مستشفى الخرطوم وبرز الخلل الاداري الذي ظل مستترا منذ تعيين مدير مستشفى الخرطوم الحالي عبر اختياره من مجموعة مرشحين بواسطة وكيل الوزارة رفعت اليه عبر مجلس ادارة المستشفى الذي انعقد وقتها بمركز التطوير المهني المستمر. فقد أبرز التحقيق الصحفي المفارقة في قيام مجلس الادارة بتكوين لجنة مراقبة تراقب أداء مدير المستشفى الذي سبق وأن تم ترشيحه وآخرين من ذات مجلس الادارة، ويبدو ان عامل الزمن كشف العديد من الاخفاقات فيما يتعلق بادارة ازمات المستشفى المستمرة وأوضح بجلاء وجود صراعات مصلحية حول عطاءات ادارة مرافق المستشفى الخدمية مثل الكافتيريا والاكشاك وأبان عن موطن من مواطن الخلل المالي الكبير حينما أشار الى ضبابية مستقر ايرادات منشآت المستشفى مثل المركز التشخيصي المتطور الذي يدور فيه صراع بحسب التحقيق بين ادارة المستشفى واحدى الشركات التي أبرمت عقدا بأن ايرادات المركز تذهب مناصفة بينها والمستشفى!! بيد أن أخطر ما كشفته الايام هو اخفاق مشروع توطين العلاج بالداخل الذي كانت تعول عليه وزارة الصحة كثيرا وتعتبره انجازا من انجازاتها ولكن حقيقة الامر ان هذا المشروع يعيش في افواه المسؤولين فقط وليس له في ارض الواقع وجود وما زال الناس يتجشمون مشقة السفر للتداوي بالخارج بسبب تردي الخدمات العلاجية بالداخل وكثرة الاخطاء الطبية الناجمة عن الاهمال مما ورد في تقرير مجلس التخصصات الطبية. ان المشكلات الجمة التي تعج بها مستشفى الخرطوم تحتاج الى مبضع جراح ونطاس بارع ومن المهم الاعتراف بالذنب والرجوع الى الحق وعلى وزارة الصحة الاتحادية، ان تتذكر انها قطعت الطريق ذات يوم على نفر كريم مختصين جاءوا بمبادرة لتطوير وترقية الخدمات صبوا فيها كافة خبراتهم وعصارة جهدهم وبدلاً من الترحيب بالمبادرة حاربوها قبل أن يتبينوا أهدافها على المستوى البعيد والى أولئك وهؤلاء نهديهم قول ابو فِراس الحمداني سيذكرني قومي اذا جد جدهم وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر. محمد كامل عبد الرحمن

الثلاثاء، 6 يناير 2009

حسن نصر الله هل يجسد الحلم العربي والإسلامي بالتحرر؟


الحرب علي غزة إشارة لطيفة الي قرب نهاية اليهود
بقلم / محمد كامل عبد الرحمن
من دلائل رحمة الله الواسعة انه كلما ادلهمت الخطوب علي الأمة العربية والإسلامية ، وضاقت عليها الأرض بما رحبت ، يسر الله لها ما يخرجها من حالة اليأس الي طمأنينة الأمل بإمكانية الخروج من عنق الزجاجة ، هذا ما بدا واضحاً بعد حالة الكآبة التي اجتاحت الأمة العربية والإسلامية جراء جرائم الحرب التي نفذتها ومازالت دولة الكيان الصهيوني ضد أبناء الشعب الفلسطيني المحصورين في قطاع غزة ، فقد انطلقت المظاهرات الهادرة في كل العواصم والمدن العربية والإسلامية ، وافرغ بعض المجاهدين في أصقاع الأرض البعيدة شحنات الغضب الملتهبة ضد أهداف غربية تساند إسرائيل في جرائمها ضد الفلسطينيين ، وطالبت العديد من دول العالم إسرائيل بالكف عن مواصلة ارتكاب الجرائم ضد أبناء غزة العزل ،بيد أن الكلمات التي أطلقها الشيخ حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله في لبنان جسدت كافة المشاعر الجياشة للملايين من المسلمين الذين يقبعون مستسلمين تحت نير وتسلط حكوماتهم العربية التي لا تعبر عنهم ولا عن حقيقة ما يحملونه من مبادئ نبيلة هي وصايا الله التي انزلها في كتابه الكريم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه حتي يرد الحوض حوض النبي يوم يقوم الناس لرب العالمين ، لفد كانت كلمات نصر الله برداً وسلاماً علي اؤلئك المحصورين في غزة الذين ينتظرون دورهم في نيل الشهادة مع أزيز كل طائرة صهيونية غادرة ، وجاءت كلمات نصر الله تثبيتاً لقلوب الملايين من المسلمين في مختلف الأقطار العربية الذين يشاهدون عبر الفضائيات تلك الجرائم ولا يستطيعون عمل شئ سوي الدعاء والتضرع للمولي عز وجل أن ينصر إخوتهم في فلسطين ويخفف عنهم ما يلاقونه علي أيدي العدو الصهيوني.
لقد حرك نصر الله مشاعر المسلمين في بقاع الأرض قاطبةً لأنه تحدث بلسانهم وبما يعتمل في دواخلهم ، وحركت كلماته الشعب المصري الأبي فخرجت الملايين تطالب بفتح معبر رفح لإدخال المعونات للفلسطينيين ولاستقبال الجرحي ومواساة المكلومين لان معبر رفح هو الباب الوحيد لمد يد العون للفلسطينيين بعد أن تضافرت عوامل عدة وعملاء عديدون فتعسر علي الكثيرين تقديم المساعدات للرجال والنساء والأطفال في غزة ، إن الدعوة لفتح المعبر تنطلق بسبب الشعور الكبير بالعجز والاسي عن فعل شئ لإزالة العقبات أمام تطبيق المثل النبوي الشريف الذي يصور تكاتف وتعاضد المسلمين بالجسد الواحد ، فهذه هي الأخلاق الإسلامية الحقة وهذا هو الإتباع الحق لكلمات الله التي خاطبت قلوب المؤمنين بالقول: ( ومالكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها واجعل لنا من لدنك ولياً واجعل لنا من لدنك نصيرا).
إن الاستجابة لداعي تحرير الإرادة السياسية العربية ينبغي أن يؤخذ بقوة في هذه الأيام المباركة من العام الهجري الجديد حتي تتخلص الأمة من عوامل الضعف التي فيها ، فقد تكشفت الحقائق وأصبحت الرؤية تجاه الأنظمة العربية المتواطئة مع العدو واضحة ومن المهم البدء الفوري في إعادة النظر في علاقة الشعوب الحرة بأنظمتها الحاكمة وترتيب عملية إعادة الحكم الي هذه الشعوب لأنه لا سبيل الي تحقيق الكرامة والنبوة المبشرة بإبادة اليهود والحاثة علي إزالة شجر الغرقد إلا بإزاحة معظم الأنظمة العربية التي تجثم علي صدر الأمة مثل الهم والغم أو إجبارها علي الانصياع لرغبة الشعوب.































































الأحد، 14 ديسمبر 2008

السلطات المصرية تلغي تصاريح الدخول والخروج للبشاريين إلي مثلث حلايب


السلطات المصرية تلغي تصاريح الدخول والخروج للبشاريين إلي مثلث حلايب
بورتسودان: عبد القادر باكاش

اعلن عضو مجلس شورى المؤتمر الوطني ونائب دائرة محافظة حلايب بالمجلس التشريعي فى البحر الاحمر سابقا عثمان تيوتا أن السلطات المصرية الغت تصاريح الخروج لمواطني مثلث حلايب بعد ان كانت تمنح اذونات للبشاريين القاطنين فى المنطقة عند الزيارة والتواصل مع ذويهم بشرق السودان لمدة لاتتجاوز (15) يوما الا انها الغت منذ شهرين تصاريح واذونات الدخول والخروج من المنطقة باستثناء ممارسي التجارة العابرة .وطالب تيوتا فى تصريح لـ(السوداني) امس الحكومة المركزية بتحديد موقفها من مثلث حلايب وتحديد مصير مواطنيها فى المناطق التي تسيطر عليها السلطات المصرية مبينا ان (238) كلم من الاراضي السودانية فى محافظة حلايب تخضع تحت سيطرة القوات المصرية ابتداءا من جبل "حدرباب" وحتى خط العرض (22) شمالا (بئر الهودين), وقال بان السلطات المصرية بدأت تمارس اشكالا متعددة من الاهانة والاستفزاز للمواطنين السودانيين وتتعامل معهم بقسوة, موضحاً انه تم القبض على عدد من القيادات التابعة لقبائل البشاريين والعبابدة دون وجه حق. كما تم القبض على عدد من النساء بتهمة التسلل وتغريمهن وحذر تيوتا من مغبة الممارسات المصرية وصمت السلطات السودانية ولم يستبعد قيام ابناء المناطق المحتلة بردود افعال سالبة مشيرا الى ان ابناء حلايب "بدأوا ينزحون ويفرون بجلودهم "من اهانة المصريين الا ان السلطات المصرية تلاحقهم وتزج بالعديد منهم فى السجون وتابع "نوقظ الضميرونعلن انه لا اخوة ولاصداقة مع مصر اذا اصرت على احتلال اراضينا واهانة شعبنا", وجدد تمسك اهل حلايب واستعدادهم للتضحية بارواحهم من اجل اعادة اراضيهم واضاف قائلا "إننا اذا استمر الحال على ماهو عليه فى حلايب الان سنتعامل مع الموقف بالاسلوب الذي نراه اقصر الطرق للوصول الى غاياتنا ".يذكر ان تيوتا هو احد التجار الذين صودرت اموالهم وممتلكاتهم من قبل السلطات المصرية ابان التوترات مع السودان فى العام 1993 م .

إتحاد الصحفيين شرعيته باطلة جملةً وتفصيلا ..حاضراً وآنفا

بقلم / محمد كامل عبد الرحمن

هل يعلم السادة الصحفيون ان مدة اتحادهم الشرعية قد انتهت وان اتحادهم السلطوي يمارس صلاحياته بطريقة غير قانونية وباطلة بطلان الطريقة التي جاء بها اصلاً الي تمثيل اصوات الصحفيين؟ ان قانون الصحافة لعام 2006 حدد مدة بقاء الاتحاد في حالة فوزه عبر انتحابات نزيهة وقد انتهت مدة تيتاوي وعصابته والواجب ان تقام انتخابات جديدة تمثل الصحفيين السودانيين المغلوبين علي امرهم بعد ان فشل اتحاد تيتاوي في تقديم الخدمات الكريمة لهم طيلة فترة حكمه الديكتاتوري الباطلة ، وكما تعلمون اخوتي الصحفيين ولم تنسوا ولن تنسوا تلك الايام السوداء التي تم فيها تزوير ارادتكم بواسطةعملاء السلطة وانا شخصياً لم انسي يا تيتاوي منظرك وانت تحمل علي يدك عدد كبير من بطاقات الاتحاد التي تم تزويرها بسرعة فائقة بعد ان شاع وسط الحضور ان قائمة الصحفيين المهنيين توشك ان تفوز...لقد كنت تحملها وتخفيها من العيون ولكن عين العناية كانت منتبهة واكتشف الزملاء الامر وانسحبوا من الانتخابات وانا واحد من المرشحين المنسحبين وقمت بصياغة خبر وزعته علي جميع الصحف كشفت فيه ما تفعلون وابرأت ذمتي امام الله وامام الصحفيين ولم استغرب بعد ذلك حينما اعلنتم الغداة انكم اكتسحتم الانتخابات لأن الامر بالنسبة لنا كان واضحاً جداً فجميع العملاء تضامنوا لإعلاء كلمة الباطل واللعب مع الشيطان متناسين ان للباطل صولة وللحق الف صولة وان الله سبقث كلمته في الكتاب بأن الباطل مهما علا فهو الي سقوط شنيع ولو بعد حين. لقد حان موعد كشف الحساب يا تيتاوي فأين تذهب؟ مدة اتحادك منتهية منذ اغسطس 2008 وانت بسبب عدم الامانة لم ترجع للصحفيين لتأخذ رأيهم في تمديد فترة اتحادك الباطل الي حين الاعداد لانتخابات جديدة وعدم الامانة يورث عدم المبالاة وجميع هذه الخصال تورد الانسان موارد الهلاك وجهنم الحمراء والعياذ بالله.

الاخوة الصحفيين الاحرار الكرماء لقد نفدت مدة اتحاد تيتاوي دون ان يذكر للصحفيين ان مدة الاتحاد خاصته قد انتهت ، وظل يمارس مهامه التي اوكل بها نفسه طيلة الفترة من اغسطس من العام الحالي الي تاريخة دون ان يرمش له جفن فهل يتوقع منا ان نسكت ونتركه يحكم بالباطل؟ ان عامل السن وفارق الخبرات والخدمة الطويلة الممتازة لا تصلح ان تكون مطية لخرق القوانين وميثاق الشرف الصحفي يلزم تيتاوي بأن يكشف للصحفيين الحقيقة من اولهل الي آخرها ويفضح اؤلئك الذين مكروا مكراً كبارا وزوروا الانتخابات وخدعوه واضعفوا صورته امام الصحفيين حينما لم يقدموا لاتحاده الخدمات التي تليق بالصحفيين وحتي المساكن البائسة التي منحوه اياها باسم الاتحاد كانت في اطراف المدن بل في وادي الحمار وعلي تخوم جبال كرري وبالطبع لم يفتح الله علي تيتاوي ليفهم ان الجماعة ضحكوا عليه وهم يسخرون من جميع الصحفيين ويعتبرونهم مجرد مومسات وعاهرات كما ذكر ذلك الاستاذ عادل البازلا يستحقون الي الاهانة والإذلال وتيتاوي لم يكتشف حتي الان ان اهل السلطة يضحكون عليه ويعتبرونه كبير المذكورين ولذلك لم يمنحوه اراضي مطار الخرطوم ليقول امام زملائه بالفم المملوء هاؤم اقرأوا كتابيا بل سكت تيتاوي علي السلطة وهي تشرد الصحفيين وتعطل صحفهم وتطارد مقالاتهم فلا تنشر الا خفية عن عين الرقيب ولم يكلف تيتاوي نفسه مشقة الدخول في معركة مع السلطة لصالح الصحفيين لبانه يعلم انهم اولياء نعمته ويستطيعون إيقاف الاكسجين عنه مع انه لو تشجع قليلا لقاتلهم ولأعاد صحيفته الموؤدة الموسومة بالاسبوع الي الصدور مرة اخري.

الإخوة الصحفيين الاحرار لقد حان الوقت لإيقاف اتحاد تيتاوي منتهي الصلاحية وعلي الزملاء المطالبة بإقامة انتحابات حرة نزيهة تعطي فيها الفرصة للجميع للتنافس الحر المباشر بعيداً عن الفبركات وبمراقبة من جهة محايدة علي ان لا تكون حكومية لان الجهات الحكومية جميعها الآن في قبضة الحزب الحاكم او الاحزاب المشاركة له وجميعها غير بريئة من الاغراض والمصالح الذاتية ، ويجب الفصل في حال فوز اي مجموعة بالانتخابات بين الولاء الحزبي والولاء التام للمهنة وللزملاء الصحفيين وللحقوق والواجبات.

وللحديث بقية

الثلاثاء، 2 ديسمبر 2008

إعترافات وسيط حاول إصلاح ذات البين


لعله من غرائب الصدف ان نجد في هذين اليومين من يهتم لما حدث من شقاق وسط الاسلاميين اورثهم الخبال حتي صاروا في عداوة بعضهم البعض اشد من عداوة اليهود للمؤمنين ، وقلنا غرائب الصدف لان الجميع في السودان مشغول بأمره وخاصة نفسه فحسب وليس لديهم وقت يضيعونه في البحث عن اسباب صراع الاسلاميين ولسان حال الجميع يقول فليذهب هؤلاء المنافقون الي الجحيم فقد فضحهم الله وكشف ستره الذي كان يسترهم به زمناً طويلا وتركهم لشيطانهم يفعل بهم ما يشاء فإن موعدهم جميعاً ما وعد الرحمن به لأملأن جهنم منك ومن تبعك اجمعين ، ولفائدة القراء احببنا ان يطلعوا علي آخر ما خطته الاقلام عن حال الاسلاميين في شقاقهم وتدابرهم ولعنهم بعضهم بعضا عسي ان يكون في ذلك عبرة لمن كان له قلب او القي السمع وهو شهيد فلنقرأ ما كتبه ساعي الخير بروفيسور محمد زين العابدين عثمان في صحيفة السوداني بتاريخ الثامن من شهر نوفمبر من عام الفين وثمانية تحت عنوان من أجل وطني والتاريخ
الأخ الكريم الأستاذ محجوب عروةأرجو ان تسمح لي ان أطل عبر قلمكم الرصين في أمر يؤثر في كينونة وطننا وتوجهنا الإسلامي وما دعاني لطرق بابكم هو ما شعرت به من صدق حسكم الوطني في توجيه نصائحكم لقيادات وكوادر الحركة الإسلامية الحديثة في السودان والذين لم يستبينوا النصح حتى الآن ولا أدري ماذا
أصاب اخوة الأمس الذين جعلوا من كتاب الله وسنة نبيه نبراسا ينير لهم الطريق أم قد صار على القلوب اقفالها.لقد كنت اخي محجوب متابعاً بحكم انتمائي الوطني والإسلامي متابعاً لانقسام الحركة الإسلامية التي تمسك بمقاليد الحكم والأمور في بلادنا منذ بداياته الأولى وبحكم وجودي الكثير باوروبا الغربية كنت متابعاً لما يجري خارج الوطن وخاصة بعد اندلاع الحرب في دارفور بقيادة الحركات المسلحة وكنت مشفقاً ومتنبئا بما سيؤول له السودان في ظل هذا الصراع المحموم بين أركان الحركة الإسلامية ولمتابعتي الدقيقة لمجريات الأحداث خارج الوطن، وأيضاًَ فقد كنت متابعاً
لكل الجهود التي قام بها اخوة كرام لرأب صدع اخوة الإسلام سواء من الحادبين من الإسلاميين بالداخل وعلى رأسهم الأخ البروفيسور عبد الرحيم علي أو الاخوة الإسلاميين المشفقين على حركة الإسلام بالسودان من خارج الوطن وعلى رأسهم الشيوخ يوسف القرضاوي وعبد المجيد الزنداني ودكتور العوا ولكن كل هذه الجهود قد ضاعت سدى بين تعنت الفرقاء والتي لو احتكموا فيها لما قال الله ورسول لما وصلوا إلى ما وصلوا إليه ولكنهم جعلوها وراء ظهورهم وتملكتهم الذات وأهواؤها الضيقة ولقد كان دأبنا نحن الاتحاديين عندما تدلهم الأمور بالوطن نقدم الوطن على أي نظرة حزبية ضيقة خاصة لو
اقترن مهدد الوطن بمهدد العقيدة والتوجه الذي عمل اخوة الأمس على تشويه صورته بما هم عليه وبمبادرة كريمة من شخصي الضعيف وبهدوء وحوار هادئ مع الأخ الشيخ الدكتور حسن عبد الله الترابي بأن الذي يدور بين المؤتمرين ليس في صالح الوطن أو الإسلام في شئ وكبير القوم هو الذي يتجاوز الصغائر من أجل القيم العليا ولا بد من رأب الصدع من أجل الوطن والإسلام، وقد كان هذا الحديث لأكثر من عام قد وافق فيه الأخ الشيخ الدكتور حسن عبد الله الترابي بالالتقاء مع الأخ علي عثمان محمد طه بمنزلي دون قيد أو شرط أولاً لايمان الشيخ حسن اننا كاتحاديين جهة محايدة مسعانا يختلف في توجهه عن مساعي كل الاخوة الإسلاميين الذين حاولوا من قبل وثانيهما تقديراً لعلائق قديمة
وسابقة في حركة الإسلام وقد رأى الشيخ حسن الترابي ان يلتقي اولاً بالأخ علي عثمان محمد طه بحسبان انهما الأدرى بمسار الحركة الإسلامية بالسودان بكل ملابساتها وبكل تضحياتها وان تناقش قضايا الخلاف بكل هدوء وسعة وطول بال وان ما يتم الاتفاق حوله الذهاب به للأخ الرئيس عمر حسن أحمد البشير بحسبان انه رأس الدولة وممثل السلطة العسكرية دعامة النظام القائم، وإذا تم الاتفاق مع سلطة الدولة يكون موقف الحركة الإسلامية جمعاء معها تأييدا وإذا لم يتم الاتفاق يكون موقف الحركة الإسلامية جمعاء معارضة مثلها ومثل الأحزاب السودانية المعارضة الأخرى
.حاولت أخي محجوب طوال نهاية العام السابق وهذا العام ان اجد فرصة للالتقاء بالأخ علي عثمان محمد طه سواء بالذهاب إلى المنزل وترك مذكرة وكذلك أرسلت له مذكرة مع العم التجاني محمد إبراهيم الذي هو معي على دراية بكل الأمر وكان على استعداد لاستضافة اللقاء والحوار بين الشيخ حسن والأخ علي عثمان وقد سلم المذكرة للأخ علي عثمان ولكن لم يصلني رد منه حتى الآن، ثم من بعد ذلك لجأت لزملاء الدراسة ممن ينتمون للحركة الإسلامية وقد بذل الأخ الدكتور عمر محمد التوم جهده بواسطة من يعرف لتحديد مواعيد لي لمقابلة الأخ علي عثمان محمد طه ولكن باءت مساعيه بالفشل وكذلك الأخ تاج الدين المهدي أمين ديوان
شؤون المغتربين السابق والذي تربطني به علائق عدة لتحديد هذا الموعد ولكن دون جدوى بحجج من الطرف الآخر ان الوقت غير مناسب الآن، وبعد ما حدث من غزو لمدينة أم درمان بواسطة حركة العدل والمساواة شعرت وكما تنبأت أكثر ان السودان وطن الجدود ذاهب لكارثة في وجوده وكينونته بسبب الصراع بين الإسلاميين وليس معنى حديثي هذا ادعي رباطاً بين حركة العدل والمساواة والمؤتمر الشعبي ولكن الحاكمين وحركة العدل والمساواة إسلاميون وفي هذا المنحى لجأت لصلة القربى بالأخ علي عثمان محمد طه بمساعدة الأخ الكريم مولانا محمد احمد سالم ان أوصلني للأخ عبد العظيم سالم بسالم
محمد طه ابن عم الأخ علي عثمان وزوج شقيقته الذي يمكن ان يلتقي به في اجتماعيات الأسرة أكثر من المكاتب وشرحت له الأمر وكتبت له مذكرة في احد كروتي التعريفية ليحدد لي موعداً مع الأخ علي عثمان وهو مشكوراً قد تحمس للمسعى بحسبان هذا نجاح فأجري المسعى والنجاح وإذا فشل فأجر الاجتهاد، ولكن في كل مرة يتحجج الأخ عبد العظيم بأن الأخ علي مزحوم ومشغول أو ان تصريحات الشيخ الترابي سالبة لا تساعد على اللقاء ووقتها شعرت وتأكد لي ان الأخ علي عثمان محمد طه رافض اللقاء بالشيخ حسن الترابي وليس له رغبة في التقاء شمل الحركة الإسلامية لتجنيب البلاد ويلات قادمات
.وما دعاني لأكتب وافشي هذا السر والذي لم استشر فيه الشيخ حسن الترابي هو يأسي التام عن فرص التئام شمل الإسلاميين وان الذي بينهم أعمق مما كنت اتصور ووصلت لنقطة اليأس الكاملة بعد ما جاء في خطاب الأخ علي عثمان محمد طه في مؤتمر الحركة الإسلامية الأخير عندما قال ان هؤلاء ويعني الشيخ حسن الترابي ومعه إذا جاءوهم في المؤتمر الوطني فلن يزيدوهم إلا خبالاً فسبحان الله ان يكون الشيخ الدكتور حسن الترابي يزيد حركة الإسلام خبالاً وهو الذي اعطاها من صبره وفكره ووقته وعذاباته ونضاله كل ما يملك ولم يدانيه ولن يدانيه أحد، وما كنت اتوقع ان يخرج هذا
الحديث من فم الأخ علي عثمان في حق الترابي وهو يعلم انه لو لا الترابي بعد الله لم تكن ليكون ولن يكون ولا يمكن بسبب مرارات شخصية لن تمسح كل مجاهدات الشيخ الترابي ليصبح ممن يزيدون الآخرين خبالاً.في ختام رسالتي هذه أردت ان أملك كل الاخوة الإسلاميين وكل أهل السودان وكل جماهير الشعب السوداني ان الرافض للحوار وللقاء ولرأب صدع الحركة الإسلامية ليس الشيخ الدكتور حسن الترابي ولكن من بيدهم السلطة وبذلنا حديثنا ليس من أجل اعضاء الحركة الإسلامية أو خاطر عيونهم ولكننا فعلنا ذلك من أجل الوطن الذي نرى ما يحيق به بسبب صراعهم الخالي من المحتوى والذي ليس له
علاقة بالاسلام والوطن لا من بعيد ولا من قريب واتمنى ان يتملك الصادقون والنزيهون والانقياء في الحركة الإسلامية زمام الأمر وان يفرضوا ارادتهم بابعاد كل من يعمل على الخلاف والشقاق من أجل وطن ليس ملكاً وحدهم ولو كنا نحن الاتحاديين نتعامل بردود الأفعال لذكينا نار الفتنة والصراع بين الإسلاميين بمثلما يفعلون بحزبنا ولكننا من أجل الوطن والإسلام نتجرد من ذواتنا وحزبيتنا.والسلام*جامعة الزعيم الأزهري