الجمعة، 4 نوفمبر 2011

بلطجة ودماء في منبر السلام (4)

الجوس بالكلمات
twasool@gmail.com
بلطجة ودماء في منبر السلام (4)
من الذي سيصدق تلفيقات بلطجية منبر السلام الذين اعتدوا علي ظهر الاربعاء الماضي بسبب قيامي بادارة حوار صحفي مع الامين العام المتآمر عليه ؟ ان البلاغات الكيدية التي دفع بها البلطجية واعوانهم للنيابة بزعم اني اعتديت علي سبعة منهم وجرحت اثنين منهم هي محض افتراء واكاذيب مخجلة بلا سيقان ولن تنطلي علي احد من الناس ولن يفلتوا من العقاب الذي ينتظرهم فالشعب السوداني ليس ساذجاً وهو يعلم تماماً الجرائم المرتكبة ضد هذا البلد تحت ستار المحسوبية ويكفينا دليلاً علي سوء نوايا المنبر ما ظل ينتهجه من اخلاق حتي تم تقسيم السودان الي جنوب وشمال ولو ان العقلاء من اهل السلطة تركوا هذه العصبة فستفسد ما تبقي من تماسك النسيج الاجتماعي لهذا الشعب الكريم ، نعم سنفقد ولو بعد حين اقليم دارفور وولاية جنوب كردفان وكذا النيل الازرق بسبب الفتن ما ظهر منها وما بطن قاتل الله اهلها وارانا فيهم ببركة هذا الشهر الكريم ما فعله بفرعون وهامان وبلطجيتهما .
نعم ان الوقت قد حان للقضاء علي منبر الفتنة بعد ان انتهت مهمته بفصل جنوب السودان ولم يعد له دور يقوم به وليس من المقبول ترك عصبجية المنبر يختطفون سلطة الدولة ويمارسون البلطجة والحجز غير القانوني والارهاب واصدار الاوامر بالضرب والتحقيق الامني تجاه الصحفيين الباحثين عن الحقيقة في مظانها الامينة ، نعم ما جعل البلطجية يتصرفون بوقاحة تجاهي كونهم يعملون تحت رعاية الطيب مصطفي خال رئيس الجمهورية وبالتالي هم يعتقدون انهم سيكونون بمنجاة من عواقب افعالهم فرئيسهم خال الرئيس وهل يستطيع احد ان يتغلب علي خال الرئيس ؟ وبهذه المناسبة ما يزال عدد من البلطجية الذين اعتدوا علي مطلقي السراح يتمنعون علي السلطات الشرطية في تسليم انفسهم ومن الواضح انهم يحاولون التستر خلف جلباب خال الرئيس فهل ترضي وزارة العدل السودانية في عهد مولانا محمد بشارة دوسة ووزارة الداخلية في عهد ابراهيم حامد محمود التفرج علي هذا الوضع المشين ؟ لقد استخدم المخططين لجريمة الاعتداء علي ادوات السلطة في تدبيج وتلفيق الاكاذيب والباسها لباس الشرعية وتضليل النيابة حتي تتخذ اجراء ضدي وانا الضحية الذي جاء يبحث عن العدل في مظانه المعهودة وما يزال كبار المعتدين خارج الاسوار رغم صدور امر القبض !!!.
ان الخلافات التنظيمية التي ضربت المنبر سيكشف عنها البشري وسوركتي الامين العام ونائبه وعضوي المكتب السياسي ولكن ومع ذلك دعونا نتأمل في الطريقة التي تم بها فصل الرجلين بقرار اخذ قوة الدفع من شخص واحد هو طرف في الصراع وفي جلسة واحدة ودون تكوين لجنة تحقيق او لجنة محاسبة ..الا يؤكد هذا السلوك الديكتاتورية المطلقة ؟ كنت اريد من الحوار الصحفي مع البشري ان يكون مدخلاً للاصلاح التنظيمي واعادة الامور الي نصابها وتحويل المنبر الي تنظيم متحضر يجدد افكاره ويتأقلم مع حقيقة ان جنوب السودان انفصل عن الوطن الام وان الحركة الشعبية اصبحت حكومة لبلد مجاور وان الحكمة تقتضي عدم التشويش علي السياسة العليا لدولة  الشمال الرامية الي اقامة علاقات حسن جوار مع دولة الجنوب ، نعم كان يمكن للحوار ان يكون بناءاً ومفيداً ولكن البلطجية وبعد تلقي الاخبار والاوامر قرروا نسف العملية وباصرار غير مبرر اللهم الا كونهم واقعون تحت تاثير اوامر صارمة وديكتاتورية من يعصيها يفصل من فوره وتدبج وتلفق له الاكاذيب. (نواصل)

بلطجة ودماء في منبر السلام (5)

الجوس بالكلمات
 twasool@gmail.com

بلطجة ودماء في منبر السلام (5)
بالأمس كان اليوم حافلاً بالاخبار فقد علمت ان اثنين من البلطجية الذين كانوا قد اعتدوا علي بالضرب داخل ما يسمي بمنبر السلام قاما بفتح دعاوي كيدية بالنيابة يزعمان فيها انني ضربتهما واعتديت عليهما وبالتأكيد هما كاذبان ومن الواضح انهما وضعا ايديهما علي المصحف الموجود لدي وكيل النيابة وقررا بمحض ارادتيهما القسم بالكذب والادلاء بقول الزور علي امل الإفلات من عواقب ما ارتكباه من حماقات ، نعم اقسما بالكتاب المبين كذباً فلينتظرا مصيرهما الاسود عوضاً عما سيلحق بهما من توبيخ لاحقاً من الاجهزة العدلية ، ومن الاخبار المماثلة ان رئيس المجلس القومي للصحافة والمطبوعات تم الاعتداء عليه من قبل عشرون احمقاً من مشجعي الكرة  وداخل مباني المجلس فقلت في نفسي ما حكاية الحمقي هذه الايام ؟ لماذا يتهارجون تهارج الحمر الجرباء ؟ هل نحن بصدد شهود فترة انفلات امني تعم كافة البلاد ؟ ان  ثقافة البلطجة اذا سادت فإن بلطجية المنبر ينتظرهم يوم اسود ..ومن اخبار الامس العجيبة ان السلطات القت القبض علي اموال تقدر بالمليارات تخص وزير اتحادي وحينما سئل عنها قال انه يملك اكثر منها وفي الذهن اخبار عن اموال وتزوير في اوراق شركات تخص شخصيات مقربة من الرئاسة سيتم الكشف عنها قريباً بواسطة مؤتمر صحفي يزمع بعض الشرفاء عقده واذا اضفنا الي كل تلك الاخبار ما تتداوله مجالس المدينة عن حقيقة التصريحات بعدم وجود فساد في قيادات الدولة واستنغرابهم من تلك التصريحات فإن الصورة تبدو واضحة .( نواصل )
لقاء السحاب بين الخرطوم واسمرا
شهدت دار جمعية الصداقة السودانية الاريترية بالحديقة الدولية امسية الجمعة ليلة ابداع جميلة نظمتها قناة امدرمان الفضائية بتوجيه من استاذنا الفاضل حسين خوجلي الذي يعرف الاصول وفنون الابداع الثقافي والاجتماعي ، اليلة الممتلئة بالانوار عبرت عن مدي الروابط القوية التي تربط بين الشعبين السوداني والاريتري ، ان روابط التاريخ والجوار المشترك بين الخرطوم واسمرا لا ينكرها الا مكابر ولذلك حرصت علي تلبية الدعوة التي وجهها لي سعادة المستشار ابراهيم ادريس لحضور الامسية ونعمت بالحديث مع الكثير من الحضور من بينهم محمد الحسن هداب من مؤتمر البجا وفائز كرار من حزب الشرق للعدالة والتنمية وغيرهم  ، يذكر ان الليلة شهدها ماجد يوسف السفير السوداني الجديد في ارتريا وعلى الزاكي رئيس الجمعية وممثلين لكل الاحزاب السودانية ومندوب قناة امدرمان الفضائية  حيث تحدث في الامسية ابراهيم ادريس مستشار السفارة الاريترية ورئيس جمعية الصداقة  واجرت القناة مقابلة مع مستشار السفارة  وكذلك مع بعض الارتريين والسودانين  ولن ننسي ان هذه الليلة البهية كانت من ابداعات و تنظيم  السفارة والجالية الارترية في الخرطوم وفيما يلي مقتطفات من كلمة المستشار ابراهيم ادريس التي القاها امام الحضور حيق قال  ( يسعدني كثيراً في هذا المساء ان اتقدم بالشكر والامتنان آصالةً عن نفسي ونيابة عن سعادة السفير محمد سعيد منتاي سفير دولة ارتريا بجمهورية السودان واسرة السفارة الارترية بالخرطوم لقناة ام درمان الفضائية لإفرادها هذه المساحة الطيبة للجالية الارترية في برنامج- (لقاء السحاب بين الخرطوم واسمرا) بمناسبة شهر رمضان المبارك متميناً لها التقدم وان تكون دوماً جسر التواصل بين الشعوب وثقافاتها عامة والشعب الارتري والسوداني بصفة خاصة ، وعبر هذه القناة ازف باسمى آيات التهاني والتبريكات للشعب السوداني الشقيق وللشعب الارتري في الداخل والمهجر بمناسبة الشهر الفضيل . كما اتقدم في هذا المقام عن امتنان سفارة دولة ارتريا بالسودان لجمعية الصداقة السودانية الارترية حرصها لتمتين العلاقة بين الشعب الارتري والشعب السوداني الشقيق ولجهدهم المتواصل لبناء جسور التواصل والنهوض بمسؤولياتهم تجاه هذه العلاقة القائمة على تشابك عرى الوشائج وتداخل العلائق التأريخية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية ، والمضي بها قدماً نحو افاق مستقبل يرضي الشعبين وتطلعاتهم في النهوض والنماء والاستقرار ويسرني في هذه  الامسية الثقافية الرمضانية في حضرة قناة ام درمان ان نلتقي على شرف هذه المساحة العطرة بقليل من تواشيح مخزوننا الثقافي الارتري الثري ، لما يتمتع به شعبنا من حضور وإسهام ثقافي تجلت مفرداته في عظمة وانعتاق الشعب الارتري حيث نحن اليوم كما التأريخ لنا دوماً دولة وشعباً نفتخر به ونحتفل ونتذوق عبق هويتنا وثقافتنا وموروثاتنا الوطنية في هذه الامسية البهية التي نريد عبرها ارتياد سماء التواصل الثقافي،فهي إذاً امسية تواصل بين الشعب الارتري والشعب السوداني الشقيق إن نعمة التماذج والتصاهر الثقافي الذي تمتاز به مكونات ارتريا الاجتماعية هو احد دعائم التميز والتفرد والتوحد لشعبنا الارتري الابي . وأن دور واسهاماته الثقافية في دفع عجلة التحرر الوطني وبناء الدولة الارترية هو احد ركائز انتصارات شعبنا . فالتحية للثقافة الارترية فناً وأدباً وتراثاً من هذا المقام العامر بحضوركم الكريم ..
اكرر شكري لكل اللذين أسهمو في احياء هذه  الامسية حضوراً واسهاماً  ..الخلود لشهدائنا .. النصر للجماهير!

أين تجريدة جوعي طوكر ؟

الجوس بالكلمات
twasool@gmail.com
أين تجريدة جوعي طوكر ؟
من المقرر ان تصل اليوم تجريدة ولاية البحر الاحمر الخاصة بدعم ولاية النيل الازرق حيث سيخاطبها د. نافع علي نافع مساعد وزير الجمهورية بحضور الوالي ايلا وبعض مسؤولي حكومته ، وبحسب المصادر فإن نائباً بتشريعي الولاية كان قد اختلف مع نواب المجلس حول اولوية تقديم الدعم وطالب بتحويل الدعم الذي خصصته ولايته الي المتضررين بالولاية من الجوعي والمغلوبين والمحتاجين في جنوب طوكر وجبيت والقنب والاوليب وسنكات ، وبحسب ذات المصادر هوجم النائب المذكور واتهم بانه طابور لانه طالب بتحويل الدعم للجوعي وعدم ارساله الي الدمازين . وللتعليق حول هذه الحيثية اريد ان اسأل السادة د. نافع ود. ايلا وكافة المسؤولين الذين سيحتشدون اليوم للحديث وشكر بعضهم البعض ..هل سمعتم في التاريخ القديم او الحديث بمسؤول يتقي الله في رعيته يقوم بنقل الاغاثة والضروريات الي قوم آخرين فيما يتضور اهل ولايته جوعاً ومرضاً ومسغبة ؟ اسألوا التاريخ والعقلاء والحكماء وابحثوا في كتب السيرة هل تجدون عملاً معوجاً يشابه مثل هذا العمل ؟ ان حكومة ولاية البحر الاحمر تنجرف وتخوض مع الخائضين في الزمن بدل الضائع بغية التعبير عن نفسها قبل اعلان التشكيل الوزاري الجديد وبرأي ان تجريدة اليوم تفضح جهل الحكام في السودان وتؤكد صدق ما ذهبنا اليه بإن معاناة المواطنين هي آخر ما يفكر فيه هؤلاء ..كيف يرسل ايلا الطعام والكساء الي من لا يحتاجها ويترك رعيته في جنوب طوكر يتخبطون بفعل الجوع والمسغبة ؟ ان ولاية النيل الازرق تدفقت عليها الاغاثات والاعانات من كل حدب وصوب وسكانها بحسب التقارير الواردة لا يحتاجون الي اي شئ سوي الاحساس بالامان وبالتالي تبقي عملية تسيير القوافل من الولايات المنكوبة بحق وحقيق نفاق سياسي وتكريس لعدم المسؤولية .
اخبرني من اثق في حديثه ان مرض سرطان المرئ استشري في منطقة جنوب طوكر وان العمي الليلي اصاب الكثيرين في سنكات وماحولها حتي انهم جاءوا الي الكشافات التي انيرت لمهرجان السياحة وهم يعتقدون انها ضوء النهار فخرجوا يبحثون عن الرزق واضاف محدثي قائلاً ان بعض المارة في منطقة جبيت يسألونك ان تعطيهم قطعة رغيف فحسب من شدة المسغبة وان المتسولين بدأت اعدادهم في التزايد داخل مدينة بورتسودان..نعم كل هذا يحدث ثم تجمع حكومة الولاية من مواردها ما تسيره لاقصي اصقاع النيل الازرق وهم يعلمون ان ما يحدث بتلك الولاية ليس مجاعة كما المجاعة الصومالية وانما انفراط في عقد الامن والاستقرار ثم انهم يعلمون ان الحكومة الاتحادية وحكومات ولايات سنار والجزيرة ساهموا في معالجة الاشكاليات الناتجة عن خروج سكان مدينة
الدمازين وان الاحوال اليوم تبدو هادئة نوعاً ما ولا توجد مجاعة . ان النصيحة تقال لأئمة المسلمين وعامتهم ولذلك نطلب من السيد مساعد رئيس الجمهورية ان يحكم عقله ويشكر حكومة البحر الاحمر علي الشعور النبيل الذي ابدوه وان يوجه بإن تعود تجريدة البحر الاحمر ادراجها فوراً للمساهمة في تخفيف وطأة الجوع والفقر علي سكان الولاية المنكوبين في المناطق المذكورة المعلومة ، نعم ان الطعام اذا لم يكفي اصحاب الدار فلا مجال لتوزيعه علي غيرهم خصوصاً اذا كانت الحاجة ملحة والضرر حاصل وواقع ، ان ترجيح كفة الاولويات افضل من النفاق و اتباع خطوات الشيطان..يقول الشاعر : مررت علي المروءة وهي تبكي فقلت علام تنتحب الفتاة فقالت كيف لا ابكي واهلي جميعاً دون خلق الله ماتوا
الا هل بلغت ؟ اللهم اشهد.

لا سيادة الرئيس الفساد موجود وانت تعلم

اولاً
حديث الرئيس عن عدم وجود فساد وسط قيادات الدولة حديث جانبه الصواب وقد صدر دون تريث
ولو انه استقبل من امره ما استدبر لوضع احتمالات وجود فساد في اعلي هرم الدولة بدليل
ان الفساد استشري ليصل الي ادني مستويات الحكم المحلي في عهد الانقاذ ، نعم البشير
لم يصدق ولو انه فهم ان مجمع النور الذي بناه في كافوري ماكان ليحظي به لولا انه علي
سدة الرئاسة لعلم معني كلمة فساد فوزير التخطيط خاصته فاسد لانه تخير للرئيس مساحة
في كافوري لا تتاح لاي مواطن عادي ولا للشيخ المكاشفي نفسه ولكن لان الوزير فاسد فهو
يتوسل الي الحاكم ويمنحه الارض حتي يغطي علي بقية الجرائم المرتكبة ضد الارض وحول هذا
لدينا كتاب كبير يرصد ما تفعلون .
هذا
الكلام وددت لو انشره علي مساحة عمودي في صحيفة الصحافة ولكن الرقيب الامني يقف بالمرصاد
ليمنع نشر مثل هذه الحقائق ولذلك سيتعين علي الرئيس ان يتابع الانترنت ليعلم ان الشعب
السوداني يستنكر كثيراً مما يقول ويعلم جل الفساد الدائر في الدولة ويرصد كافة الجرائم
السلطوية المرتكبة بحق هذا الشعب المسلم وعلي الرئيس ان يقدم استقالته او فليصمت ولا
يغطي لبطانته فإنه ان غطي عليهم هنا فمن يغطيهم من عذاب الله يوم القيامة وماذا يقول
لربه يوم القيامة ؟ هل تعتقد سيدي الرئيس ان الحكم نزهة جميلة وتقلب في النعيم ؟ لو
كان الامر هكذا ما قال رسولنا الاعظم لعمه العباس ان الامارة خزي وندامة يوم القيامة
....انظر لخالك المدعو الطيب مصطفي الا تري ان شركته المسماة كاتيا منحت الحق الحصري
للاعلانات الخاصة بالانتخابات المضروبة ثم الاستفتاء علي فصل جنوب السودان ؟ هل تعتقد
ان هذه المنحة يمكن ان ينالها محمد كامل مثلاً ؟ كلا فالفساد واضح يحدث عن نفسه فلا
تقف ماليس لك به علم ان السمع والبصر والفؤاد كل اؤلئك كان عنه مسؤولا. ولنا عودة


حقوق الالانسان والملف الساخن ( 1-3)

الجوس بالكلمات
twasool@gmail.com
حقوق الالانسان والملف الساخن ( 1-3)
انشغل العديد من نشطاء حقوق الانسان السودانيين في الايام الفائتة بمتابعة مداولات اعضاء المجلس الدولي لحقوق الانسان - في دورة انعقاده الثامنة عشر - بجنيف  ولذلك وجدتني منشغلاً بحضور الجلسات ومقابلة مختلف اصناف النشطاء دون ان اجد الوقت الكافي للكتابة اليومية المعهودة والمرتبطة بزمن تسليم محدد عليه فاني اعتذر للسادة القراء عن الانقطاع الموقت لهذه الزاوية لظروف الحركة في اوربا وحتي اضع الصورة واضحة امام القراء فإن دورة مجلس حقوق الانسان الثامنة عشر والمنعقدة من الثاني عشر من سبتمبر الجاري وحتي الثلاثين منه شهدت مداولات ساخنة لحالة حقوق الانسان في السودان حيث قرأ الخبير المستقل محمد عثمان شاندي تقريره امام اعضاء المجلس واصفاً الحالة في شمال وجنوب السودان من كافة الجوانب ومنوهاً الي وجود تقدم في حالة حقوق الانسان ووجود انتهاكات مصاحبة وموصياً بعدد من التوصيات فيما ذهب تقرير حكومة السودان والذي قراه علي الحضور السيد وزير العدل الي اتخاذ الحكومة لعدة تدابير بغية تعزيز اوضاع حقوق الانسان وحاجة البلاد الي الدعم الفني لمواصلة هذه الجهود ثم جاءت مرافعة الخطاب الحكومي بالطلب من المجلس انهاء مهمة الخبير المستقل  المسنودة بالبند الرابع وابدالها بمهمة  تحت البند العاشر من اجراءات المجلس .
وفيما ما تزال المداولات مستمرة حيث من المقرر ان يصدر المجلس بياناً ختامياً نهاية الشهر الجاري عن الاجراءات الجديدة لتعزيز الحقوق في كافة دول العالم ومن بينها السودان نوقشت علي هامش الدورة  عبر الية المراجعة الدورية الشاملة - وهي الية مستحدثة  تتبع للمجلس - التوصيات  التي تعهدت بها حكومة السودان فيما يختص بتنفيذ التوصيات السابقة والتي تهدف الي تحسين اوضاع حقوق الانسان علي الارض وتحقيق واجبات والتزامات الدولة في هذا الخصوص وتقويم التحديات ومدي ما يتحقق من تقدم  وغير ذلك من الاغراض واستمعت الالية لممثلي حكومة شمال وجنوب السودان  حيث اكدا علي  الالتزام التام بتعزيز حقوق الانسان في بلديهما فيما بدا واضحاً مساندة العديد من ممثلي الدول الاعضاء وبعض المنظمات الطوعية لحكومة السودان في طلبها انهاء مهمة الخبير المستقل بيد ان هذه الخطوة علي ما اعتقد ترتبط ارتباطاً وثيقاً اما بالتوافق بين اعضاء المجلس جميعاً او بالتصويت حينما يختلف الاعضاء حول الاجراء الانسب المفترض اتخاذه وقد تقدم السودان بمقترح وتقدم آخرون بمقترح مغاير ومن المقرر ان يبت المجلس في هذه المسألة الجمعة القادمة .
وبما ان جلسات المجلس الدولي لحقوق الانسان تتسم بالحضور الكثيف لممثلي الحكومات وممثلي المنظمات الطوعية فقد بدا لافتاً للنظر تمثيل السودان بوفد كبير ضم السيد وزير العدل مولانا محمد بشارة دوسة والوفد المرافق لسيادته كما ضم وكيل وزارة العدل مولانا  عصام عبدالقادر ورئيس لجنة حقوق الانسان بالبرلمان عبدالرحمن الفادني وممثلين لجهات حكومية معنية كما مثلت المنظمات التابعة للمجموعة الوطنية التي يرأسها ابراهيم عبدالحليم رئيس منظمة الشهيد الزبير وينوب عنه محمد الحسن احمد البشير في الجلسات مثلما شاركت منظمات المجتمع المدني السودانية بالداخل والخارج ايضاً في جلسات المجلس وشاركت شخصيات سياسية بارزة مثل د. مريم الصادق والاستاذ كمال الجزولي  وغيرهم ، نعم جاء الجميع لتحقيق اهدافهم المعلنة والخفية بيد ان اميز نشاط بدا علي هامش تلك الجلسات هي جلسة الحوار الوطني الذي جمع بين القوي الممثلة للحكومة والقوي الممثلة للمعارضة  لتبادل الآراء - والاتهامات - بكل موضوعية وقد كانت الفكرة مبادرة من د. فتح الرحمن القاضي الخبير في الشئون الانسانية  استجاب لها الجميع وتمخضت عن رغبة في ادارة حوار مستقبلي مستمر للوصول الي رؤية مشتركة حول كيفية تعزيز حالة حقوق الانسان والتقليل من الانتهاكات الحاصلة  .نواصل ..

حقوق الانسان والملف الساخن ( 2-3)

الجوس بالكلمات
twasool@gmail.com
حقوق الانسان والملف الساخن ( 2-3)
فيما لا تزال المشاورات جارية لاعلان راي المجلس الدولي حول تمديد مهمة الخبير المستقل ام لا يري العديد من نشطاء حقوق الانسان ان التوصيات التي التزمت بتنفيذها حكومة السودان  هي حجر الزاوية في رسم العلاقة  المستقبلية بين السودان والمجلس كما ان اسراع الخرطوم في تكوين المفوضية القومية لحقوق الانسان هو المخرج الوحيد من ورطة بقاء اسم السودان تحت قيد الاجراءات الاستثنائية طوال عشرون عاماً ، ويري الخبراء والنشطاء ان تكوين المفوضية اصبح تحدياً حقيقياً وليس مناورة تستمر لسنوات خاصة وان المشاركين الوطنيين من مختلف الاتجاهات باتوا يشكلون قاعدة معروفة ومسجلة في اضابير المجلس وعادة ما يتم الاستفسار منهم عن السبب الرئيسي الذي يمنع الخرطوم من انشاء مفوضية لحقوق الانسان ولماذا تعول علي المجلس الاستشاري الحكومي في شأن يتعلق بحقوق الانسان والتعامل مع المؤسسات الدولية ؟ ان توصيات الية المراجعة الدورية الشاملة مضافاً اليها تعهد الخرطوم عبر المسؤولين رفيعي المستوي - اي الذين يستطيعون الفعل - تبقي برنامج عمل يجب انفاذه لاخراج السودان من قيد الاجراءات الاستثنائية .
وبالعودة الي برنامج الحوار الوطني الذي اداره  د. فتح الرحمن القاضي علي هامش الجلسات بين الفرقاء السودانيين استمع الحضور الي نقاشات حقيقية مستفيضة عن الاسباب الجوهرية التي تجعل السودان يرزح تحت قيد الاجراءات الاستثنائية للمجلس فقد ذكرت د. مريم الصادق انها تعرضت للضرب وكسر الذراع لمجرد انها خرجت في مسيرة سلمية  وبدلاً من اتخاذ الحكومة لاجراءات عدلية لمحاسبة ومعاقبة المتسببين ذكرت مريم ان الحكومة اصدرت بياناً نفت فيه وجود اصابات وسط المتظاهرين  وتجاهلت تماماً ما حدث من اصابات  مع ان القانون الدولي يؤكد ان التظاهر حق مشروع ومنع التظاهر انتهاك لهذا الحق وتحدث اخرون عن مختلف انواع الانتهاكات لحقوق الانسان واوردوا حالات ونماذج تؤكد ان الخرطوم ليست جادة في تعزيز حقوق الانسان..بيد ان قيادات المجموعة الوطنية المشاركة في الجلسة  مثل ابراهيم عبدالحليم ومحمد الحسن احمد البشير ادانوا مثل تلك التصرفات واعتبروها من قبيل التجاوزات وتعهدوا بضمان عدم تكرارها مؤكدين انها ليست ممنهجة وبهذه المناسبة تلا ابوذر العطا كلمة منظمة معارج التي يرأسها شقيق الرئيس مخاطباً الحضور بادانة سلوك الرئيس الفرنسي ساركوزي الذي ما يزال يحمي المتورطين في اختطاف اطفال دارفور من اعضاء منظمة آرش دوزوي الفرنسية .
ان النتيجة التي ربما يخلص اليها المجلس الدولي لحقوق الانسان فيما يتعلق بحالة الحقوق في السودان علي ضوء ما قدمته حكومة السودان من مرافعات وما قدمه بعض اعضاء المجلس من اسناد للسودان وما يتمسك به الاتحاد الاوربي والولايات المتحدة من اتهامات قد تكون النتيجة رمادية اي بمعني ان المجلس قد يوافق علي انهاء مهمة الخبير المستقل والاكتفاء بتقديم الدعم الفني للسودان وبالتالي قد يخرج السودان من الاجراءات الاستثنائية ولكن وبالنظر الي الاتهامات التي ساقتها مندوبة الولايات المتحدة والاتهامات التي صدرت من بعض اصحاب المصلحة من المنظمات الطوعية وتقارير المنظمات الدولية المعنية بحقوق الانسان والتي تشكل مراكز ضغط قوية فإن بعض المراقبين يرجحون اصدار المجلس لقرار توافقي ينفذ مطالب السودان وحاجته للدعم الفني دون ان  ينهي مهمة الخبير المستقل اي بمعني ربما يصدر المجلس الجمعة القادمة بيانه الختامي متضمناً ارسال الخبير المستقل لانجاز مهمات في السودان تتعلق بالبندين الرابع والعاشر معاً .
وبغض النظر عن طبيعة القرار الذي سيصدر يري العديد من المراقبين ان السودان طالما التزم في علاقته مع المجلس الدولي لحقوق الانسان بانفاذ توصيات بعينها واحداث اصلاحات في تشريعات قانونية تمثل انتهاكاً صريحاً لحقوق الانسان  فإن المسألة الجوهرية في مجمل هذه القضايا تتعلق بالرغبة الاكيدة والصادقة في تكوين المفوضية القومية بحيث تاخذ صفة القومية بحق وحقيق دون لف او دوران ومتي ما انشأت المفوضية فإن مهمة تعزيز حالة حقوق الانسان وتعديل القوانين ورصد الانتهاكات  وتدريب الجهات ذات الصلة وكتابة التقارير الدورية ستكون هي الشغل الشاغل للمفوضية المستقلة .

حقوق الانسان الملف الساخن (3-3)بالضبط

الجوس بالكلمات
twasool@gmail.com
حقوق الانسان الملف الساخن (3-3)
بالضبط مثلما توقعنا استجاب المجلس الدولي لحقوق الانسان في وقت متاخر من نهار الخميس لمطالب السودان ودولة جنوب السودان في ان يحظيا بالدعم الفني في مجال التدريب والمساعدات القانونية التي تتيح للدولتين تعديل القوانين المخالفة لحقوق الانسان والمعمول بها في بلديهما وقد اصدر المجلس بيانه الختامي الخاص بالقرارات الناتجة عن مداولات الاعضاء في الدورة الثامنة عشر للمجلس وفيما يتعلق بتقديم المساعدة التقنية للسودان في مجال حقوق الإنسان أثنى المجلس على التعاون الذي أبدته حكومة السودان مع الخبير المستقل وبعثات الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي في السودان وقرر المجلس مساعدة السودان في مجال حقوق الإنسان و القانون الإنساني الدولي. وأشار المجلس الي  الحالة الإنسانية في محافظات جنوب كردفان والنيل الأزرق ودعا جميع الأطراف إلى بذل كل جهد ممكن لوضع حد فوري لوقف العنف والاشتباكات وعلاوة على ذلك حث المجلس مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان أن تقدم للسودان الدعم الفني اللازم والتدريب وتجدد لمدة سنة واحدة ولاية الخبير المستقل المعني بحالة حقوق الإنسان في السودان .
اذن السودان سيحظي بالدعم الفني الذي طلبه وهو خطوة كبيرة باتجاه تغيير القوانين المخالفة التي تتيح للخرطوم التقاضي عن الانتهاكات المرصودة لحالة حقوق الانسان ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هل تستطيع الخرطوم انفاذ تعهداتها في يتعلق بتغيير القوانين ؟ ان المراقبين يؤكدون ان الحكومة حاولت مراراً وتكراراً تعديل القوانين المخالفة ولكنها لم تستطع بسبب التعنت الذي قوبلت به من جهة مراكز قوي داخلية تري في استمرار القوانين المخالفة ضمان لاستمرار النظام عوضاً عن ان بعض المراقبين يرون ان المطالبة بتغيير القوانين المخالفة يخفي وراءه رغبة امريكية في سلخ نظام الخرطوم عن ثوبه الاسلامي - علي إهترائه - وترويض الحكومة حتي لا تسقط كما سقط النظام المصري والتونسي والليبي وبالتالي يظل السؤوال قائماً عن مدي رغبة الخرطوم في الالتزام بما تعهدت به لشركائها الدوليين حتي يخرج السودان من قيد الاجراءات الاستثنائية  وهل يستطيع البرلمان السودان في صورته الراهنة ان يعدل في قوانين الامن الوطني وغيرها من القوانين ؟ هل يجرؤ احد علي الغاء قانون النظام العام في صورته الحالية ؟ ان اخطر المطلوبات الدولية في مجال تغيير السودان لقوانينه يتعلق بشكل الدستور القادم وما اذا كان سيتيح للعلمانية مجالاً معتبراً ام سيظل يتخفي خلف الشريعة الاسلامية دون ان يستطيع تطبيقها صراحةً .
ان الماراثون الدوري الذي يشارك فيه السودان عبر مختلف الواجهات كعضو اصيل في المجلس الدولي لحقوق الانسان ..هذا الماراثون له مطلوبات كثيرة ومن الواضح ان المناورات للخروج من نتائجه كلفت السودان سنين عددا وكلما ظن المشفقون من ابناء السودان ان الوقت قد حان لانهاء الاجراءات الاستثنائية تجاه السودان جاءت تطورات الاوضاع بالداخل لتقطع الطريق علي الحادبين وتنسف جهود النشطاء الحقيقين الساعين لتعزيز حالة حقوق الانسان بالسودان من منطلق ان الاسلام كرم الانسان من قبل صياغة الامم المتحدة للقوانين التي تحترم ادمية الانسان ولكن طواغيت الارض والنظم الديكتاتورية كفرت بتعاليم الاسلام وامعنت في امتهان كرامة الانسان ولذلك تداعي البعض لمحاصرة الطواغيت عبر الاجراءات الاستثنائية وهي اجراءات لا يمكن الافلات منها باعتبار ان المصالح تجبر الانظمة المخالفة للانصياع لها طمعاً في ارضاء الشركاء الدوليين واستجلاباً لمنافع مادية في صورة دعومات فنية وتدريب وتاهيل وغيرها ، وحينما نقول نشطاء حقيقين نعني بهم نشطاء حقوق الانسان الذين يساهمون في كشف الانتهاكات ولفت نظر الجهات العليا  وليس اؤلئك النشطاء الوهميون الذين بدا واضحاً من كثرة ترددهم علي المجلس دون غيرهم انهم نشطاء حكوميون ولا علاقة لهم بالعمل الطوعي وهي مسألة اصبحت لافتة وتضر بسمعة السودان وسط اعضاء المجلس وسكرتارية المفوضية السامية. للدرجة التي جعلت البعض يتساءل اين المنظمات الطوعية السودانية ؟ واذا كانت التقارير تفيد بتسجيل اكثر من ثلاثة الف منظمة فاين هي وما هو دورها في مختلف الانشطة في السودان ؟. (للحديث بقية)